رفيق العجم
262
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
صاحب إيثار . ( قشر ، قش ، 122 ، 10 ) - السخي هو الذي يميّز في الجود ، وذلك يكون موصل غرض وسبب ، وهذا مقام البداية من الجود . والجواد هو الذي لا يميّز ، ويكون عمله بلا غرض ، وفعله بلا سبب . وقد يكون هذا حال نبيّين صلوات اللّه عليهما ، أحدهما : الخليل ، والآخر : الحبيب . ( هج ، كش 2 ، 560 ، 12 ) - عن الجود صدر الوجود والجود بفتح الجيم المطر الكثير وهو مقلوب وجد مثل جذب وجبذ فحروفهما واحدة بالاشتراك في المعنى فمتعلّق الجود من الحق في الأعيان التي هي المظاهر ظهوره فيها ومتعلّق الجود من المظاهر على الظاهر ما جادت به عليه باستعدادها الذاتي من الثناء بالأسماء الإلهية التي كسبه جودها من وجودها ، فالجود من الحق امتنان ذاتي والجود من الأعيان ذاتي لا امتناني فهذا الفرق بين الجودين وهذا معنى قولهم في الجود أنه العطاء قبل السؤال . ( عر ، فتح 2 ، 179 ، 5 ) جودة الذهن - الفضائل بجملتها فتنحصر في معنيين : ( أحدهما جودة الذهن والتمييز . ( والآخر ) حسن الخلق . أما جودة الذهن فليميّز بين طريق السعادة والشقاوة فيعمل به وليعتقد الحقّ في الأشياء على ما هي عليه عن براهين قاطعة مفيدة لليقين لا عن تقليدات ضعيفة ولا عن تخييلات مقنعة واهية . وأما حسن الخلق فبأن يزيل جميع العادات السيّئة التي عرف الشرع تفاصيلها ويجعلها بحيث يبغضها فيجتنبها كما يجتنب المستقذرات وأن يتعوّد العادات الحسنة ويشتاق إليها فيؤثرها ويتنعّم بها . ( غزا ، ميز ، 57 ، 11 ) - جودة الذهن فهو القدرة على صواب الحكم عند اشتباه الآراء وثوران النزاع فيها ، وأما نقاية الرأي فهو سرعة الوقوف على الأسباب الموصلة في الأمور إلى العواقب المحمودة . ( غزا ، ميز ، 71 ، 15 ) جوع - الجوع على أربعة أوجه : للمريدين رياضة ، وللتائبين تجربة ، وللزهّاد سياسة ، وللعارفين مكرمة . ( طوس ، لمع ، 269 ، 5 ) - المريد لابدّ له من خصال سبع : الصدق في الإرادة وعلامته إعداد العدّة ، ولابدّ له من التسبّب إلى الطاعة وعلامة ذلك هجر قرناء السوء ، ولابدّ له من المعرفة بحال نفسه وعلامة ذلك استكشاف آفات النفس ، ولابدّ له من مجالسة عالم باللّه وعلامة ذلك إيثاره على ما سواه ، ولابدّ له من توبة نصوح فبذلك يجد حلاوة الطاعة ويثبت على المداومة . وعلامة التوبة قطع أسباب الهوى والزهد فيما كانت النفس راغبة فيه ، ولابدّ له من طعمة حلال لا يذمّها العلم وعلامة ذلك الحلال المطالعة عنه وحلول العلم فيه يكون بسبب مباح وافق فيه حكم الشرع ، ولابدّ له من قرين صالح يوازره على ذلك وعلامة القرين الصالح معاونته على البرّ والتقوى ونهيه إيّاه عن الإثم والعدوان . فهذه الخصال السبع قوت الإرادة لا قوام لها إلّا بها . ويستعين على هذه السبع بأربع هنّ أساس بنيانه وبها قوة أركانه : أوّلها الجوع ثم السهر ثم الصمت ثم الخلوة . فهذه الأربع سجن النفس وضيقها وضرب النفس وتقييدها بهن يضعف صفاتها وعليهن تحسن معاملاتها . ( مك ، قو 1 ، 94 ، 29 )